مع انتهاء وقائع حفل الأوسكار الـ82 في تاريخ أكاديمية العلوم والفنون السينمائية، صباح أمس بالتوقيت المحلي، بات جليا أن الولايات المتحدة الأميركية ومبادئها هما الفائز الأكبر فيه.
دورة الأوسكار لهذا العام انتصرت للولايات المتحدة الأميركية بالدرجة الأولى، إذ قُدِّمت جوائزها لممثلين أدّوا أدواراً لنماذج أميركية صرفة، في السلوك والشخصية والروح.
فالفيلم الذي حصد الجوائز وأبرزها أفضل فيلم، كان 'خزانة الألم' الذي تدور قصته حول فرقة تابعة للجيش الأميركي بالعراق، مهمتها تفكيك القنابل الموقوتة والعبوات المفخخة، وهو الفيلم الذي نال جائزة أفضل إخراج، وحصلت عليها كاثرين بيجلو لتكون أول امرأة تفوز بهذا اللقب منذ تأسست الجائزة قبل أكثر من ثمانين عاما، كما حاز جوائز أفضل نص مبني على قصة كتبها صحافي رافق الفرقة خلال عملها، وعاد ليوثقها قبل أن تجد طريقها إلى السينما، بالإضافة إلى حصول الفيلم على جائزة أفضل مونتاج للصوت والصورة.
وأبى النقاد في هذه الدورة إلّا أن ينتصروا للسينما الواقعية، إذ خالف فيلم الخيال العلمي 'أفاتار' لمخرجه جيمس كاميرون، التوقعات بحصوله على ثلاث جوائز من أصل ست ترشح لها، مع العلم بأن كلفة إنتاجه بلغت 300 مليون دولار أميركي، وهو ما يعادل ميزانيات الأفلام التي نافسته مجتمعة، في إشارة واضحة إلى ميل النقاد إلى إنصاف السينما المستقلة وترسيخهم مبدأ أن تحقيق أرباح في دور العرض لا يعني بالضرورة الفوز بجوائز الأكاديمية.
كما حققت الأكاديمية أمس أحلام كثيرين ترشحوا للمرة الأولى في حياتهم، من بينهم ساندرا بولوك التي حصلت على جائزة أفضل ممثلة عن دور أول، ومونيك التي حصلت على جائزة أفضل ممثلة ثانوية، والنمساوي كريستوف والتز كأفضل ممثل ثانوي.
وحاز جيف بردزج الأوسكار لأفضل ممثل عن دوره في فيلم قلب مجنون، الذي يحكي قصة مغني كنتري أميركي ورحلة إدمانه على الكحول، وأتى فوزه الأول بعد قرابة 40 عاما من أول ترشيح له عام 1971، منتزعا الفوز من مورغان فيرمان وجورج كلوني وكولين فيرث وجيرمي رنر.
وبينما كانت المنافسة محتدمة بين 'أفاتار' و'خزانة الألم'، تمكن فيلم 'الثمينة' من خطف الأضواء بعدما ترشحت عنه لجائزة أفضل ممثلة عن دور أول غابي سايدبي ذات السبعة وعشرين عاما، والتي ترشحت للجائزة رغم أنه فيلمها الأول، وهو ما حدا بأوبرا وينفري وهي تقدمها على المسرح، إلى أن تعتبرتها سندريلا الحياة الواقعية الأميركية، في إشارة إلى حياتها المتواضعة وحظها الذي قادها بين عشية وضحاها إلى أن تنافس ميريل ستريب (حاصلة على جائزتي أوسكار) وهيلين ميرين (حاصلة على أوسكار أفضل ممثلة).
وقد تلقت غابي اتصالا من صديقة تدعوها إلى التسجيل ضمن المتقدمين للحصول على دور في فيلم 'الثمينة'، فكان أن تغيبت وتوجهت إلى موقع التصوير بدلا من محاضرتها في الجامعة، ليقع اختيار المخرج لي دانيلز عليها لتكون بطلة الفيلم الذي تدور قصته عن مراهقة تعاني العنف الأسري، وهو الفيلم الذي يتوقع أن يشد انتباه المهتمين والمتابعين خلال الفترة المقبلة.
وعدا قصة غابي، ابتسم الحظ لعدد من المنتجين الصغار والأجانب والمستقلين، إذ فاز فيلم 'المستأجرون الجدد' جائزة أفضل فيلم قصير، وهي الجائزة الوحيدة التي ترشح لها وحصل عليها الفيلم حتى الآن، وكذلك الحال مع فيلم الموسيقى بالتعقل الذي نال جائزة أفضل فيلم وثائقي قصير، وهي أيضا الجائزة الوحيدة التي ترشح لها وفاز بها حتى الآن.
حفل الأوسكار انتهى أمس ومعه انتهت أحلام كثيرين بتتويج مسيرتهم المهنية، وبدأت رحلة آخرين لحصد التمثال الذهبي الواقف على بكرة فيلم سينما، لكن السمة الأبرز لحفل هذا العام دعمه الولايات المتحدة الأميركية وقيمها، واحتفائه بأميركا النموذج والحلم... أمريكا اللاعنصرية واللاتعصب كما قالت الفائزة السمراء مونيك عندما شكرت في فوزها الأكاديمية والنقاد على إثباتهم أن معيار التقييم للموهبة، وهو ما أصرت عليه ساندرا بولوك في كلمة الشكر التي وجهتها حينما قالت إنها دشنت مسيرتها الفنية بالتعب والإصرار على أن التفوق يكون لمن يستحقه من دون النظر إلى جنسه أو جنسيته أو أصله ودينه.
الفـائــزون بجـوائــز أوسكار 2010
● أفضل فيلم:
«The Hurt Locker»
● أفضل إخراج:
كاثرين بيغلو عن فيلم «The Hurt Locker»
● أفضل سيناريو:
مارك بوال عن فيلم «The Hurt Locker»
● أفضل مونتاج:
بوب موراوسكي وكريس إينيس عن فيلم «The Hurt Locker»
● أفضل صوت:
بول أوتوسون عن فيلم «The Hurt Locker»
● أفضل ميكساج:
بول أوتوسون وراي بيكيت
● أفضل ممثل:
جيف بريدجيز عن دوره في فيلم «Crazy Heart»
● أفضل ممثلة:
ساندرا بولوك عن دورها في فيلم «The Blind Side»
● أفضل ممثل مساعد:
كريستوف فالس عن دوره في فيلم «Inglorious Bastards»
● أفضل ممثلة مساعدة:
مونيك عن دورها في فيلم «Precious»
● أفضل تصوير سينمائي:
مورو فيوري عن فيلم «Avatar»
● أفضل إخراج فني:
ريك كارتر وروبرت سترومبرغ وكيم سنكلير عن فيلم «Avatar»
● أفضل مؤثرات بصرية:
جو ليتيري، ستيفن روزنباوم، ريتشارد بينهام وآندرو جونز عن فيلم «Avatar»
● أفضل فيلم رسوم متحرّكة:
«Up» للمخرج بيتي دوكتر
● أفضل فيلم رسوم متحركة قصير:
«Logorama» للمخرج نيكولاس شميركين
● أفضل فيلم أجنبي:
الفيلم الأرجنتيني «El Secreto de Sus Ojos» (في سرّ عيونهم)
● أفضل فيلم وثائقي:
الفيلم الياباني «The Core» (الخور) للمخرجيْن لوي بسيوس وفيشر ستيفنز
● أفضل فيلم وثائقي قصير:
«Music by Prudence» للمخرجين روجر ويليامز وإيلينور بوركات
● أفضل سيناريو مقتبس:
«Precious» المقتبس من رواية «ضغوط» للكاتبة سافاير
● أفضل أغنية أصلية:
أغنية «The Weary Kind» عن فيلم «Crazy Heart»
أفضل موسيقى:
موسيقى فيلم «Up» للملحّن مايكل جياشينو
أفضل فيلم واقعي قصير:
«The New Tenants» للمخرجيْن جواشين باك و تيفي ماغنوسوم
أفضل أزياء:
ساندي بويل عن فيلم «The Young Victoria»
أفضل مكياج:
بارني بورمان، ميندي قاعة وجويل هارلو عن فيلم «Star Trek»